ترميم ضفاف الأنهار // الهندسة البيئية مع جاكوب ماكفارلين
يقع المشروع في موقع المستنقعات السابقة التي كانت تحيط بمدينة لاروشيل، حيث قام لويس الثالث عشر والكاردينال ريشيليو بحصار المدينة الرهيب والشهير من عام 1627 إلى عام 1628. وقد تم ردم الموقع لاحقًا خلال القرن العشرين لبناء المركز الإداري للمدينة.
يتألف مشروع المناظر الطبيعية، الذي صممه فريدريك-شارل أيليه دي سيمبرفيرين، من استعادة النظم البيئية للأراضي الرطبة الأصلية التي كانت موجودة في الموقع، ولا سيما لاستيعاب الطيور المهاجرة التي يمر مسارها الرئيسي فوق لاروشيل.
تم إنشاء بركة مُنسقة، تعج بالأسماك ومُغطاة بالقصب والنباتات المائية، في وسط الجزيرة. تجمع البركة مياه الأمطار وتساعد في تنظيم هطول الأمطار الغزيرة. توفر جزيرة صغيرة في وسطها مواقع تعشيش للطيور، حيث وُضعت صناديق تعشيش عديدة على أعمدة مغطاة بنباتات متسلقة مثمرة. أما لون البركة الفيروزي فيعود إلى الطين الأبيض المحلي المستخدم في العزل المائي.
توفر هذه المساحة بيئة هادئة ومنعشة، وتضم شرفة متاحة للسكان وزوارهم. ويقوم جدول مائي بتزويد الماء بالأكسجين، مما يعزز نمو الأسماك في البركة.
وإلى الشرق، مكّن المشروع من ترميم ضفاف نهر لافوند الصغير. وتُزرع هذه الغابة النهرية بشكل خاص بأشجار الروان (Sorbus domestica)، وهي شجرة محلية تُشبه ثمارها البرتقالية واجهة المبنى.
على أسطح المباني، توجد شرفة واسعة يسهل الوصول إليها، مزروعة بالفراولة والخرشوف وأعشاب مثل إكليل الجبل والكشمش. كما توجد طاولة مخصصة للبستنة تتيح للسكان ممارسة الزراعة الحضرية. أما الشجيرات المزروعة في الأحواض فهي محلية أيضاً، مثل البرقوق الشوكي والزعرور أحادي المدقة، وهي متأقلمة مع رياح البحر القوية التي تهب على هذه الأسطح أثناء العواصف.
تساهم الإدارة المتباينة للمناطق المزروعة في تقليل صيانة الحديقة ودمج المشروع في إعادة تأهيل الموقع إلى حالته الطبيعية.
برنامج مختلط يضم 160 شقة تديرها مجموعة Les Senioriales EHPAD، مع مجموعة من الخدمات في الطابق الأرضي (غرفة متعددة الأغراض، مطعم، مكاتب) ووحدات سكنية اجتماعية.











